مهدي أحمدي
143
الشيخ محمد جواد مغنيه
ودوره ومعاهده ، كما يرى أنّ السبيل الوحيد للتواصل والتفاهم مع جيل الشباب من أيّ منطقة كانوا وبأيّ لغة تحدّثوا هو من خلال الإلمام بالاتّجاهات الحديثة والفلسفة الشائعة ، وأن يطوّروا أُسلوبهم في الدعوة والدعاية إلى الإسلام على هدي من هذه الاتّجاهات والتيّارات ، حتّى يتفاهموا مع شباب الجيل بمنطقهم ولغتهم « 1 » . الزي الديني ممّا لا شكّ فيه أنّ المجتمع الإسلامي كان ولا يزال ينظر إلى الزي الديني الذي يرتديه علماء وطلبة العلوم الدينية بنظرة تشوبها الاحترام والتقديس . ولذلك يحاول البعض أن يسي إلى الحوزة العلمية وأبنائها من خلال الظهور بهذا الزي واتّخاذ سلوكية مشينة تتسبّب في تشويه سمعة هذا الكيان المقدّس . ويمكن أن نذكر كمثال على ذلك الجاسوس مستر همفر والجاسوس دالغوركي اللذين كانا السبب في ظهور فرقتين ضالّتين ، هما : الوهابية ، والبهائية . من جانبه يبدي محمّد جواد مغنيّة حسّاسية شديدة إزاء هذه القضية ، حيث يرى أنّ هذا الزي لمّا كان زيّاً مقدّساً عند الناس والمجتمع إذن يجب على القائمين على الحوزة العلمية صيانة الحوزة من الأشخاص غير اللائقين بها ، يجب على أصحاب هذا الزي الحقيقيّين أن يُلزموا المسؤولين والقائمين على الحوزة أن يدوّنوا قانوناً لطرد كلّ الجهلة والمرائين والأشرار من الحوزة ، ومنعهم من التظاهر بهذا الزي .
--> ( 1 ) محمّد جواد مغنيّة ( حياته ومنهجه في التفسير ) : 156 .